الشيخ الأنصاري

8

كتاب المكاسب

ذلك حرام . وكذلك كل مبيع ملهو به ، وكل منهي عنه - مما يتقرب به لغير الله عز وجل ، أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحق - فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه ، إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك . وأما تفسير الإجارات : فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره - من قرابته أو دابته أو ثوبه - بوجه ( 1 ) الحلال من جهات الإجارات أو ( 2 ) يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه وأجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي ، فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته ، لأنهم وكلاء الأجير من عنده ، ليس هم بولاة الوالي ، نظير الحمال الذي يحمل شيئا معلوما بشئ معلوم ، فيحمل ( 3 ) ذلك الشئ الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته ، أو يؤجر نفسه في عمل ، يعمل ذلك العمل [ بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله ، فهذه وجوه من وجوه الإجارات ] ( 4 )

--> ( 1 ) في مصححة " م " : فوجه . ( 2 ) في " م " ، " ع " ، " ص " ، " ش " ونسخة بدل " خ " : أن . ( 3 ) كذا في " خ " وتحف العقول ، وفي سائر النسخ والحدائق والوسائل : فيجعل . ( 4 ) أثبتناه من " ش " وهامش " خ " والمصدر .